عبد العظيم المهتدي البحراني

48

من أخلاق الإمام الحسين ( ع )

ردود على المترددين أجل . . لو عرف الإنسان الأخلاق المائزة له عن أخلاق البهائم والأنعام ومن هم أضل سبيلا لبلغ الهدف من وجوده على الأرض ، وغدى مشمول الآية القائلة : * ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) * ( 1 ) . إن الكرامة والمسؤولية هما سر الأفضلية للإنسان على غيره ، وهما من خصائص الإنسان الفاضل . ومن أجل ذلك قد هز الحسين ( عليه السلام ) ضمير البشرية من أجل بقائها أخلاقيا رساليا . ورب قائل وهو يريد التبرير والتسلل عن واجب الأخلاق يقول : صعب علينا هذا الذي قام به الحسين ( عليه السلام ) ، إنه إمام معصوم متميز ، قد تربى في بيت النبوة ونشأ بين أشرف الجدود ( محمد ) وخير الآباء ( علي ) وسيدة النساء ( فاطمة ) وهو مع أخيه ( الحسن ) سيدا شباب أهل الجنة . فأين محلنا من الإعراب في المنظومة الأخلاقية الرائدة لهذه الشخصية الكبيرة ؟ وهل يمكننا التشبه به ؟ ! ولكننا من دون الإطالة على هذا القائل الممتحن نلفت انتباهه إلى ضرورة التأمل في الملاحظات الواردة على قوله المردود جملة وتفصيلا ، فنقول له : أولا : تختزن مقولتك في واقعها تجريد التعاليم الإسلامية عن مسؤولية العمل بها ، وكأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) قالوا من الأمر والنهي لأنفسهم فقط ! ثانيا : تعني مقولتك الخاطئة هذه ترك التأسي بالرسول امتثالا لدعوة الله لنا إلى ذلك ، حيث قال : * ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) * . ( 2 ) ثالثا : بالركون إلى مقولتك الفارغة عن الحق هل يبقى للرسالات السماوية هدف كالقسط ليقوم به الناس ؟

--> 1 - سورة الإسراء : الآية 70 2 - سورة الأحزاب : الآية / 21 .